Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند باب الحث على النكاح

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ٢/ ٢٢٦

٢١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِىُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: "يَا عَكَّافُ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "وَلَا جَارِيَةٍ؟ قَالَ: "لَا، قَالَ: "وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: "أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، وَلَوْ كُنْتَ فِى النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِى الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ، إِلَاّ الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ. فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ: وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَ مِائَةِ عَامٍ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِى سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، تَزَوَّجْ، وَإِلَاّ فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ، قَالَ: زَوِّجْنِى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "قَدْ زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِىِّ.