غاية المقصد فى زوائد المسند
١٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَنبأَنَا الأَوْزَاعِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِىُّ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ الأَنْصَارِىُّ، حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِى نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللَّهُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِى نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا أَرْجَالاً، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ الناس بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَ ثُمَّ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهَ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ سَيُبَارِكُ لَنَا فِى دَعْوَتِكَ، أو قَال: سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ، فَدَعَا النَّبِىُّ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يُجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ وَكَانَ أَعْلاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا، فَمَا بَقِىَ فِى الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَاّ مَلَئُوهُ، وَبَقِىَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ لَا