غاية المقصد فى زوائد المسند
١٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدٍ، يَعْنِى ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلاقِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: "نِعْمَتِ الأَرْضُ الْمَدِينَةُ، إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ، لَا يَدْخُلُهَا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ رَجَفَتِ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلَا مُنَافِقَةٌ، إِلَاّ خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَكْثَرُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، وَذَلِكَ يَوْمُ التَّخْلِيصِ، وَذَلِكَ يَوْمَ تَنْفِى الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاجٌ وَسَيْفٌ مُحَلًّى، فَتُضْرَبُ رَقَبَتُهُ بِهَذَا الضَّرْبِ الَّذِى [عِنْدَ] مُجْتَمَعِ السُّيُولِ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا كَانَتْ فِتْنَةٌ، وَلَا تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَكْبَرَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَا مِنْ نَبِىٍّ إِلَاّ وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَلأُخْبِرَنَّكُمْ [بِشَىْءٍ] مَا أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ قَبْلِى، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ.