غاية المقصد فى زوائد المسند
١٣٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو، يَعْنِى ابْنَ أَبِى عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا، فَأَتَى النِّسَاءَ فِى الْمَسْجِدِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِى الأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، فَإِنِّى قَدْ رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُنَّ. وَكَانَ فِى النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِىِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَرَسُولِهِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِى مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ هَلُمِّى فَتَصَدَّقِى بِهِ عَلَىَّ، وَعَلَى وَلَدِى، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَقَالُوا لِلنَّبِىِّ ﷺ: هَذِهِ زَيْنَبُ، تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "أَىُّ الزَّيَانِبِ هِىَ؟ فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: "ائْذَنُوا لَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ