غاية المقصد فى زوائد المسند
٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِىُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِىَّ جَمَعَ قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَشْعَرِيِّينَ، اجْتَمِعُوا وَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، أُعَلِّمْكُمْ صَلَاةَ النَّبِىِّ ﷺ، صَلَّى لَنَا النَّبىَّ بِالْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعُوا وَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، وَأَرَاهُمْ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ [إِلَى] أَمَاكِنِهِ حَتَّى لَمَّا أَنْ فَاءَ الْفَىْءُ وَانْكَسَرَ الظِّلُّ قَامَ فَأَذَّنَ، فَصَفَّ الرِّجَالَ فِى أَدْنَى الصَّفِّ، [وَصَفَّ الْوِلْدَانَ خَلْفَهُمْ] ، وَصَفَّ النِّسَاءَ خَلْفَ الْوِلْدَانِ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ يُسِرُّهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، ثَلاثَ مِرَات، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَاسْتَوَى قَائِمًا، ثُمَّ كَبَّرَ وَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَانْتَهَضَ قَائِمًا، فَكَانَ تَكْبِيرُهُ فِى أَوَّلِ رَكْعَةٍ سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ، وَكَبَّرَ حِينَ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ إِلَى قَوْمِهِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: احْفَظُوا تَكْبِيرِى، وَتَعَلَّمُوا رُكُوعِى وَسُجُودِى، فَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِى كَانَ يُصَلِّى لَنَا كَذَا السَّاعَةِ مِنَ النَّهَارِ.
قلت: فذكر الحديث، وشبيهه فى كتاب الزهد فى المحبة فى الله.
قلت: وعند أبى داود منه مقدار شطر فى الصفوف.