Skip to content

الدين العالمي ومنهج الدعوة إليه الإسلام هو الدين العالمى الأدلة الذاتية أو العوامل الأساسية لعالمية الدين الإسلامي: -

الدين العالمي ومنهج الدعوة إليه

عطية صقر

Printed page ٣٣

بَنِي آدَمَ﴾ (١). إنه قدس الحرية بكافة ألوانها وفي مجالاتها الحيوية المنتجة، فلا رق ولا تحكم ولا استبداد، قال تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (٣).

وقال عمر رضى الله عنه: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)؟ وهو بهذا التكريم القائم على احترام الحريات كان أهلا لتحمل المسئولية، والمخاطبة بالتكاليف دون سائر المخلوقات، قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ (٤).

(د) وفى وفاء التشريع بكل القطاعات، نرى أن الإسلام قائم على تنظيم جميع العلاقات، بين الإنسان وبين الله، وبينه وبين الناس، وبينه وبين نفسه، فى المجال الاقتصادى والخلقى والثقافى والسياسى وسائر المجالات، مصداقا لقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ