مقالات موقع الدرر السنية
وعليك بالنُّصح لكل مسلم؛ فـ ((الدين النصيحة))، كما قال النبي ﷺ في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، عن جرير بن عبد الله البجلي قال: بايعتُ رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنُّصح لكل مسلم (١).
وفي رواية: ((أبايعك على أن تعبُد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين)) (٢).
فالنصيحةُ للمسلمين هو مُقتضى ترْك التفرُّق في السبيل، وهو هديُ أهل السنَّة وسَمْتهم.
يقول ابن تيميَّة ﵀: "ثُمَّ مِن طريقة أهْلِ السُّنَّة والجماعة اتِّباع آثار الرَّسول ﷺ باطنًا وظاهرًا .... إلى أن يقول ﵀: ويدينون بالنصيحة للأمة، ويعتَقِدون معنى قوله ﷺ: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص، يشُد بعضه بعضًا)). (٣) وقوله: ((مثَل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمَثَل الجسد الواحد، إذا اشتكى عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحُمَّى والسهَر" (٤)، (٥).
جَعَلَنَا اللهُ وإياكم مِمَّن لا يُفارقون السبيل، ولا يَتَفَرَّقون فيه، اللهم آمين.
المصدر: موقع الألوكة