مقالات موقع الدرر السنية
يقول ابن رجب ﵀: "فأولياءُ الله تجب مُوالاتهم، وتحرم معاداتهم، كما أنَّ أعداءه تجب مُعاداتهم، وتحرم موالاتهم؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (٢)، (٣).
٢ - النصرة:
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (٤)، وقال سبحانه: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ (٥).
وعن جبير بن مطعم ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((ليس منَّا مَن دعا إلى عصبيَّة، وليس منَّا مَن قاتَلَ على عصبيَّة، وليس منَّا مَن مات على عصبيَّة)) (٦).
وعن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((مَن خَرَج من الطاعة، وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهليَّة، ومَن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبيَّة، أو يدعو إلى عصبيَّة، أو ينصر عصبية فقُتل، قُتل قتلة جاهلية)) (٧).
٣ - الاتِّباع:
قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ (٨) والأحاديث في النهي عن مُتابعة أهل الكتاب مُتَواتِرة:
فعن أبي سعيد الخدري ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((لتتبعُنَّ سنن مَن كان قبلكم، شبرًا بشِبْر، وذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه))، قُلنا: يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: ((فمَن؟)) (٩)، وفي الحديث: ((مَن تَشَبَّه بقوْمٍ فهو منهم)) (١٠).
يقول ابن تيميَّة ﵀: "فالمشابَهة والمُشارَكة في الأمور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة" (١١).