تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة
أصابه في غير الحرم، ثم لجأ إليه، لا يُحَدَّث، ولا يُجالَس، ولا يُؤَاكَل، ولا يبايع، حتى يخرج منه؛ فيؤخذ، فيقام عليه الحد ".
ورُوي عن ابن عمر ﵁ أنه قال: " لو وجدنا قاتل أبينا في الحرم لم نقتله "
ورُوي عن الحسن ﵀ أنه قال في قوله: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) -كان هذا في الجاهلية، فأما الإسلام: فلم يزده إلا شدة: من أصاب الحد في غيره، ثم لجأ- إليه أقيم عليه الحد.
يقال للحسن: إن الصيد كان يأمن في الجاهلية، ثم الإسلام لا يرفع ذلك الأمن؛ بل كان أمن الصيد في حال الإسلام. كهو في حال الجاهلية؛ فعلى ذلك الأمن الذي كان في الجاهلية هو باقٍ غير زائل في الإسلام.
وأصحابنا ﵏ يذهبون إلى ما روي عن ابن عَبَّاسٍ وابن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: " إِنَّ اللَّه - تعالى - حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَها؛ لم تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبلي ولا تُحَلُّ لِأَحَدٍ بَعْدي، وإنَّما أُحِلَّتْ لِي ساعة مِنْ نَهَارٍ، لا يُخْتَلَي خَلَاهَا، وَلَا يُعْضد شَجَرُها، ولا يُنَفَر صَيدُها، ولا يُحْتَشُّ حَشِيشُها ". أخبر رسول اللَّه ﷺ أن مكة بعد