Skip to content

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس القسم الأول الوزراء الوزير ذو الوزارتين أبو عامر بن الفرج

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

الفتح بن خاقان

Printed page ١٨٨

وتكون منّة من أعظم نَعمائه، فأجابه بالإسعاف، واستَسَاغَ منه، ما كان يعَاف، لِعلمِه بقلّته وإفراط خلّته، فلما كان ظُهرُ ذلك اليوم كتب إليه:

ها قد أهبت بكم وكلّكم هوى ... وأحقّكم بالشّكر مني السّابقُ

فالشَّمسُ أنتَ وقد أظلَّ طُلُوعها ... فاطْلَعْ وبين يديك فجرٌ صادقُ

وكان له ابن مكبود قد أعياه عِلاجُه، وتهيأ للفساد مِزَاجُه، فَدُلَّ على خَمرٍ قديمة فلم يعلم بها إلا عند حكم، وكان وَسِيماً، وللحسن قسيماً فكتب إليه:

أَرسِلْ بهَا مِثْلَ وُدِّك ... أرقّ من ماء خدّك

شقيقة النّفس فانضحْ ... بها جَوَى ابني وعَبدِك

وكتب مُعتذِراً، عمّا جَناه مُنذِراً: