طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
وقال معروف: من أدام النظر فى المصحف متعه الله ببصره، وخفف عن والديه العذاب، ولو كانا كافرين (١)
وقال خليل الصياد: هرب ابنى، فمكث ثلاثة أيام أو أكثر، فجعلت أمه تبكى عليه، وتقول: اخرج خلفه. فقلت: ليس يدرى أين هو؟ أين أخرج خلفه؟ فجئت إلى معروف، فقلت: ابنى قد فقدته، وأمه تبكى عليه تقول: اخرج فى طلبه، وليس أدرى أين هو؟ قال: فجعل يقول: اللهم لك ما فى السماء وما فى الأرض وما بينهما. لا يزيد على هذا. فانصرفت من عنده. فلما بلغت باب البصرة إذا أنا با بنى قائم. قال: فقلت: محمد؟ فقال: أبتى، أين أنا؟ قال: قلت:
ببغداد بباب البصرة. فقال: الساعة كنت بالأنبار (٢).
وقال معروف: من سر أخاه المؤمن خلق الله من ذلك السرور يوم القيامة خلقا فيأخذ بيده حتى يدخله الجنة (٣).
وقال معروف: من قال حين يستيقظ من النوم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، قال الله ﷿ لجبريل: اقض حاجة عبدى. وجبريل هو الموكل بحوائج بنى آدم (٤).
وقال أبو ثابت: قعدت مرة خلف معروف فى مسجد الجامع. فلم يزل يقول وا غوثاه يا الله، فأظنه قالها عشرة آلاف مرة (٥).
قال: وكان يقول: أوجب الدعاء: الاستغاثة. يقول الله ﷿ (٩:٨ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ﴾)