Skip to content

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي ٤٩٦ - مهنا بن يحيى الشامي السلمى، أبو عبد الله.

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي

أبو الحسين ابن أبي يعلى

Printed page ١/ ٣٧٥

عامة. وجاء الحديث عن النبى ﷺ «أنه كان آخر وصيته لأمته، وآخر عهده إليهم، عند خروجه من الدنيا: أن اتقوا الله فى الصلاة، وفيما ملكت أيمانكم (١)». وجاء الحديث «أنها آخر وصية كل نبى لأمته، وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا» وهى آخر ما يذهب من الإسلام. ليس بعد ذهابها إسلام ولا دين، وهى أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من عمله، وهى عمود الإسلام، وإذا سقط: سقط العمود الفسطاط، فلا ينتفع بالطّنب والأوتاد، وكذلك الصلاة: إذا ذهبت فقد ذهب الإسلام.

وقد خصها الله بالذكر من بين الطاعات كلها، ونسب أهلها إلى الفضل.

وأمر بالاستعانة بها، وبالصبر على جميع الطاعات، واجتناب جميع المعصية.

فأمروا رحمكم الله بالصلاة فى المساجد من تخلف عنها، وعاتبوهم إذا تخلفوا عنها. وأنكروا عليهم بأيديكم؛ فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم. واعلموا أنه لا يسعكم السكوت عنهم، لأن التخلف عن الصلاة من عظيم المعصية. فقد جاء عن النبى ﷺ أنه قال «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام. ثم أخالف إلى قوم فى منازلهم لا يشهدون الصلاة فى جماعة، فأحرقها عليهم (٢)» فتهددهم النبى ﷺ بحرق منازلهم. فلولا أن تخلفهم عن الصلاة معصية كبيرة عظيمة: لما تهددهم النبى ﷺ بحرق منازلهم. وجاء الحديث «لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد (٣)» وجار المسجد: الذى بينه وبين المسجد أربعون دارا (٤).