Skip to content

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي ٤٩٦ - مهنا بن يحيى الشامي السلمى، أبو عبد الله.

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي

أبو الحسين ابن أبي يعلى

Printed page ١/ ٣٥٣

الجاهل. فإن تعليمه فريضة واجب لازم. والتارك لذلك: مخطئ آثم

وأمروا أهل مسجدكم بإحكام الصلاة وإتمامها، وأن لا يكون تكبيرهم إلا بعد تكبير الإمام، ولا يكون ركوعهم وسجودهم ورفعهم وخفضهم إلا بعد تكبير الإمام، وبعد ركوعه وسجوده ورفعه وخفضه.

واعلموا أن ذلك من تمام الصلاة. وذلك الواجب على الناس واللازم لهم.

كذلك جاء عن النبى ﷺ وعن أصحابه رحمة الله عليهم

ومن العجب: أن يكون الرجل فى منزله، فيسمع الأذان، فيقوم فزعا يتهيأ، ويخرج من منزله يريد الصلاة، ولا يريد غيرها ثم لعله يخرج فى الليلة المطيرة المظلمة، ويتخبط فى الطين، ويخوض الماء وتبتل ثيابه، وإن كان فى ليالى الصيف:

فليس يأمن العقارب والهوام فى ظلمة الليل، ولعله مع هذا: أن يكون مريضا ضعيفا. فلا يدع الخروج إلى المسجد. فيتحمل هذا كله إيثارا للصلاة، وحبّا لها، وقصدا إليها. لم يخرجه من منزله غيرها. فإذا دخل مع الإمام فى الصلاة خدعه الشيطان، فيسابق الإمام فى الركوع والسجود والرفع والخفض، خدعا من الشيطان له، لما يريد من إبطال صلاته، وإحباط عمله. فيخرج من المسجد ولا صلاة له

ومن العجب: أنهم كلهم يستيقنون أنه ليس أحد ممن خلف الإمام ينصرف من صلاته حتى ينصرف الإمام. وكلهم ينتظرون الإمام حتى يسلم. وهم كلهم - إلا ما شاء الله - يسابقونه فى الركوع والسجود والرفع والخفض، خدعا من الشيطان لهم، واستخفافا بالصلاة منهم، واستهانة بها، وذلك حظهم من الإسلام.

وقد جاء الحديث قال «لاحظ فى الإسلام لمن ترك الصلاة (١)» فكل مستخف