Skip to content

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن الباب الأول: جهاده في طلب العلم وتعليمه. موقف العلماء من تفسيره:

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٩٦

وذكر البقاعي أيضا: " في فضائل الإمام أبي الحسن على بن محمد الربعيّ عن واثلة بن الأسقع (١) قال: قال لي رسول الله ﷺ:

"ستكون دمشق في آخر الزمان أكثر المدن أهلاً، وتكون لأهلها معقلا، وأكثر أبدالا، ومساجد ورجالا، وأفلَّ كفرًا.

وإنَّ مصر أكثر المدن فراعنة وكفارًا، وأكثر ظلمًا وفجورًا، وأكثر زنًا وسحرًا، فإذا عمّرت أكنافها بعث الدال، فويل لأهلها من أتباعه وأشياعه. "

ذكر المحقق أنَّ الحديث رواه " الربعيّ" (ص/٤٤) مطولاً، وابن عساكر (٢/٥٤) مختصرُا ليس فيه ذكرُ مِصْرَ، كلاهما من طريق "محمد بن أحمد بن إبراهيم "بإسناده إلى واثلة.

ومحمد بن أحمد بن إبراهيم قال عنه ابن عساكر: "رجل مجهول" فالحديث غير ثابت (٢)

وفي رسالة للسيوطيّ عنوانها: " ﴿الخبر الدّال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال﴾ من حديث "واثلة"﵃ ليس فيه ذكر مصر وأهلها، وهو مقصور على ذكر" دمشق" وأهلها (٣)

والمحققون على أنَّ كلَّ حديثٍ يروى عن النبيّ في عدة الأولياء والأبدال والنقباء والنجباء والأوتاد والأقطاب ... ليس في ذلك شيءٌ صحيح عن النبيّ ﷺ، ولم ينطق السلف بشيءٍ من هذه الألفاظ إلا لفظ" الأبدال"، وروي فيهم حديث أنهم أربعون رجلا، وأنهم بالشام، وهو في مسند أحمد ﵃ من حديث عليّ ﵃، وهو حديثٌ منفطع ليس بثابت.