Skip to content

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن الفصل الثاني: منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم في بناء السورة رد مقطع السورة على مطلعها

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٢٣٦

يبدأ رد مقطعها المبدوء بقول الله ﷾:

﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (الأعراف:١٧٩)

على مطلعها قائلا من بعد أنْ بيَّن علاقة الآيات الآربع الخيرة بمطلع السورة:

" ... وقد رجع آخر السورة في الأمر باتباع القرآن إلى أولها أحسن رجوع، ولوصف المقربين بعدم الاستكبار والمواظبة على وظائف الخضوع غلى وصف إبليس بعصيان امر الله ﷾ في السجود لادم ﵇ على طريق الاستكبار أيَّ التفات بل شرع في ردَّ المقطع على المطلع حين أتمَّ قصص الأنبياء، فقوله ﷾ ﴿ولقدذرأنا ... ﴾ (الأعراف:١٧٩) هو قوله: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً) (الأعراف: من الآية٥٨) يتضح لك ذلك إذا راجعت ما قدمته في المراد منها.

و ﴿وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف:١٨٠) هو قوله ﷾ ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (الأعراف:٥٥)

وقوله ﷿ ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ (الأعراف:١٨١) هوقوله ﷻ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (الأعراف:٤٢)