Skip to content

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن الفصل الأول: منهاج تأويل بلاغة النص القرآني (تناسب السور) مناقدة مذهبه إلى أن ترتيب السور اجتهاد

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٨١

فلو كان قد جمع بين الدفتين كله وسارت به الركبان وتناقلته الأيدي في البقاع والبلدان ثم قد نسخ بعضه ورفعت تلاوته لأدَّى ذلك إلى اختلاف أمر الدين ووجود الزيادة والنقصان فيه، وأوشك أنْ تنتقض به الدَّعوة، وتتفرق فيه الكلمة، وأن يجد الملحدون السبيل إلى الطعن عليه والتشكيك فيه، فأبقاه الله ﷾ على الجملة التي أنزل عليها من التفريق في ظروفِه وحفظه من التبديل والتغيير إلى أنْ ختم الدين بوفاة رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، ثُمّ قيض لخلفائه الراشدين عند الحاجة إليه جمعَهُ بين الدفتين، ويسّرلهم حصرَه كلَّه باتفاق من إملاء الصحابة وإجماعٍ من آرائهم حين لم يكن بقي للنسخ منه مرتقب، ولا شيء من أحكامه متعقب " (١)