Skip to content

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن الباب الأول: جهاده في طلب العلم وتعليمه. الفصل الأول جهاده في طلب العلم وتعليمه

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٥

هذا آية على إتقانه الحفظ والترتيل وهذا منهاج جليل يكشف عن تمكن الطالب من حفظ كتاب الله ﷾، فليتنا نأخذ بمثله في تعليم طلابنا في المراحل الأولى من التعليم بأزهرنا الشريف، فيمنح طلابنا اقتدارًا على حسن ترتيل القرآن الكريم من بعد حفظه؛ لأنَّ الصلاة به في جماعة جهرية من عوامل تثبيت حفظه في الصدر.

ثُمّ كانت بلية لقومه في العام الحادى والعشرين من القرن التاسع (٨٢١) والفتى في الثانية عشرة من عمرة، تودي البلية بجمع من أهله: والده وعميه، وستة آخرين، فيغادر قريته مع أمه وجده متنقلا في قرى عدة: يدخل قرى وادي التيم، والعرقوب ويظل بها حتى دخل دمشق" سنة (٨٢٣) فينشط في طلب العلم:

يدرس الشاطبية حتى سورة المنافقون على شيخه" شرف الدين المسحراتي " (ت٨٢٥) (١)

ويقرأ النحو والتصريف والفقه والمعقولات على شيخه الأثير عنده " محمد بن بهادر" (ت:٨٣١) فلازمه (٢)

ويتلقى المنطق على الشيخ "البدر الهندي" (ت٨٣٣) تلميذ السيد الشريف (ت٨١٦) فيعجب الشيخ به، ويعده أنْ يعلمه " علم الهندسة" غير أن "البدر" غادر دمشق إلى" حماة" من قبل أن يمكن من الوفاء بوعده (٣)

وفي سنة (٨٢٨) يدرس على الشمس بن الجزري (ت:٨٣٣) القراءات العشر، ويحفظ "النشرفي القراءات العشر"، ويجيزه بكل ما يجوز للشيخ (٤)

ويرحل إلى"القدس" لأول مرة مع والدته، فيَدْرُس هناك " علم الحساب" على شيخه" العماد بن شرف" (ت:٨٥٢) ويحفظ منظومتى " ابن الهائم " في الجبر وقواعد الإعراب، ويعرضهما على شيخه "العماد"، فيعجب به، ويلقبه بالشيخ والإمام والمقرئ المجيد (٥)