ذم اللواط للآجري
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: اعْقِلُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا الْخِطَابَ وَلِأَيِّ شَيْءٍ قَصَّ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ شَأْنَ قَوْمِ لُوطٍ وَقَبِيحَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْفِسْقِ بِإِتْيَانِهِمُ الذُّكْرَانَ دُونَ الْإِنَاثِ مِمَّا أَبْاحَ لَهُمْ التَّزْوِيجُ وَالْإِمَاءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، تَدَبَّرُوا قَوْلَهُ ﷿: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ، إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَاّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ، فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [سورة: القمر، آية رقم: ٣٤] ، تَدَّبُرُوا هَذَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ ﷿ تَحْذِيرَهُ إِيَّاكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَهُمْ أَلَمْ تَسْمَعُوهُ جَلَّ ذِكْرُهُ قَالَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة: الحجر، آية رقم: ٧٧] ، تَدَبَّرُوا هَذَا يَا مُؤْمِنُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَوْلَاكُمُ الْكَرِيمَ إِنَّمَا حَذَّرَكُمْ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَأَعْلَمَكُمْ أَنَّ الَّذِي عُوقِبَ بِهِ قَوْمُ لُوطٍ آيَةٌ لَكُمْ فَاحْذَرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ أَلَمْ تَسْمَعُوهُ جَلَّ ذِكْرُهُ يُخْبِرُكُمْ عَمَّنْ عَصَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّنْ أَتَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الصَّيْدِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ فَلَمَّا فَعَلُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مَسَخَهُمْ قِرَدَةً، ثُمَّ قَالَ: ﷿: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة: البقرة، آية رقم: ٦٦] ، وَقَالَ ﷿: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا