Skip to content

قواعد العلل وقرائن الترجيح ٢- أهمية علم العلل وصعوبته:

قواعد العلل وقرائن الترجيح

عادل الزرقي

Printed page ٢٠

إلى غيره فان خالفه بالماء والصَّلابة علم أنه زجاج ويقاس صحة الحديث:

أ- بعدالة ناقليه.

ب- وأن يكون كلاماً يصلح (١) أن يكون من كلام النُّبوة.

ويعلم سقمه وإنكاره بتفرُّد مَن لم تصحَّ عدالته بروايته، والله أعلم» (٢) .

فأشار ﵀ إلى قرائن معرفة ذلك بالقياس على رواية بقية الرواة، والقياس لا يحسنه كل أحد، ولا يصبر عليه السِّنين إلا القليل.

وقال العلائي: «التَّعليل أمر خفي، لا يقوم به إلا نقاد أئمة الحديث دون من لا اطلاع له على طرقه وخفاياه» (٣) .

ومما سبق يتبيَّن أَنَّ هذا العلم شاقٌّ وأنَّ معرفة علة الحديث قد لا تظهر إلا بعد سنين.

قال الخطيب: «فمن الأحاديث ما تخفى علته، فلا توقف عليها إلا بعد النَّظر الشَّديد، ومضي الزَّمن البعيد» ، ثم أسند عن ابن المديني قوله: «ربما أدركت علة حديث بعد أربعين سنة» (٤) .

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه في حديث ذكره: «ولم أزل أفتِّش عن هذا الحديث، وهمَّني جدَّاً حتى رأيته في موضع ... » (٥) .