Skip to content

إحياء علوم الدين ربع العادات كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

إحياء علوم الدين

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢/ ٣٦٠

يَدَ امْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُ رِقَّهَا أَوْ عِصْمَةَ نِكَاحِهَا أَوْ تَكُونُ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ (١)

وَكَانَ أَسْخَى النَّاسِ (٢) لَا يَبِيتُ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُعْطِيهِ وَفَجَأَهُ اللَّيْلُ لَمْ يَأْوِ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْهُ إِلَى مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ (٣) لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت عامه فقط من أيسر ما يجد من التمر والشعير وَيَضَعُ سَائِرَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٤) لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ (٥) ثُمَّ يَعُودُ عَلَى قُوتِ عَامِهِ فَيُؤْثِرُ مِنْهُ حَتَّى أَنَّهُ رُبَّمَا احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء (٦) وَكَانَ يَخْصِفُ النَّعْلَ وَيُرَقِّعُ الثَّوْبَ وَيَخْدِمُ فِي مهنة أهله (٧) ويقطع اللحم معهن (٨) وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً لَا يَثْبُتُ بَصَرُهُ في وجه أحد (٩) ويجيب دعوة العبد والحر (١٠) ويقبل الهدية ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب ويكافيء عليها (١١)