Skip to content

إحياء علوم الدين ربع العادات كتاب آداب الألفة والأخوة والصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق

إحياء علوم الدين

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢/ ٢١٩

فاستأذنهما فإن فعلا فجاهد وإلا فبرهما ما استطعت فإن ذلك خير ما تلقى الله به بعد التوحيد (١)

وجاء آخر إليه ﷺ ليستشيره في الغزو فقال ألك والدة قال نعم

قال فألزمها فإن الجنة عند رجليها (٢)

وجاء آخر يطلب البيعة على الهجرة وقال ما جئتك حتى أبكيت والدي فقال ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما (٣)

وَقَالَ ﷺ حُقُّ كَبِيرِ الإخوة على صغيرهم كحق الوالد عن ولده (٤)

وقال ﷺ إذا استصعبت على أحدكم دابته أو ساء خلق زوجته أو أحد من أهل بيته فليؤذن في أذنه (٥) حقوق المملوك

اعلم أن ملك النكاح قد سبقت حقوقه في آداب النكاح فأما ملك اليمين فهو أيضاً يقتضي حقوقاً في المعاشرة لا بد من مراعاتها فقد كان من آخر ما أوصى به رسول الله ﷺ أن قال اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون فما أحببتم فأمسكوا وما كرهتم فبيعوا ولا تعذبوا خلق الله فإن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم (٦)

وقال ﷺ للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق (٧)

وَقَالَ ﷺ لَا يَدْخُلُ الجنة خب ولا متكبر ولا خائن ولا سيئ الملكة (٨)

وقال عبد الله بن عمر ﵄ جاء رجل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال يا رسول الله كم نعفو عن الخادم فصمت عنه رسول الله ﷺ