ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي (١) ويدعو عند المنبر ويستحب أن يضع يده على الرمانة السفلى التي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يضع يده عليها عند الخطبة (٢) ويستحب له أن يأتي أحداً يوم الخميس ويزور قبور الشهداء فيصلي الغداة في مسجد النبي ﷺ ثم يخرج ويعود إلى المسجد لصلاة الظهر فلا يفوته فريضة في الجماعة في المسجد
ويستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع بعد السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويزور قبر عثمان ﵁ وقبر الحسن بن علي ﵄ وفيه أيضاً قبر علي ابن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ﵃ ويصلي في مسجد فاطمة ﵂ ويزور قبر إبراهيم ابن رسول الله ﷺ وقبر صفية عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فذلك كله بالبقيع
ويستحب له أن يأتي مسجد قباء في كل سبت ويصلي فيه لما رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال من خرج من بيته حتى يأتي مسجد قباء ويصلي فيه كان له عدل عمرة (٣) ويأتي بئر أريس يقال أن النبي ﷺ تفل فيها وهي عند المسجد فيتوضأ منها ويشرب من مائها (٤) ويأتي مسجد الفتح وهو على الخندق
وكذا يأتي سائر المساجد والمشاهد ويقال إن جميع المشاهد والمساجد بالمدينة ثلاثون موضعاً يعرفها أهل البلد فيقصد ما قدر عليه وكذلك يقصد الآبار التي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتوضأ منها ويغتسل ويشرب منها (٥) وهي سبع آبار طلبا للشفاء