Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٢٣٢

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٤٦٥

" صدوق " وأشار في " التهذيب " إلى أنه ثقة

وقال: " مثل هذا لا يضره إلا مخالفته الثقات لا غير، فيكون حديثه حينئذ شاذا

".

قلت: فحديثه هذا صحيح، لأنه لم يخالف فيه الثقات، بل وافق فيه حديث عبد الله

بن مغفل مرفوعا بلفظ:

(بين كل أذانين صلاة. قال في الثالثة: لمن شاء) .

أخرجه الستة وابن نصر.

وقد استدل بالحديث بعض المتأخرين على مشروعية صلاة سنة الجمعة القبلية،

وهو استدلال باطل، لأنه قد ثبت في البخاري وغيره أنه لم يكن في عهد النبي

ﷺ يوم الجمعة سوى الأذان الأول والإقامة، وبينهما الخطبة

كما فصلته في رسالتي " الأجوبة النافعة ". ولذلك قال البوصيري في " الزوائد "

وقد ذكر حديث عبد الله هذا (ق ٧٢ / ١) وأنه أحسن ما يستدل به لسنة الجمعة

المزعومة! قال:

" وهذا متعذر في صلاته ﷺ، لأنه كان بين الأذان والإقامة

الخطبة، فلا صلاة حينئذ بينهما ".

وكل ما ورد من الأحاديث في صلاته ﷺ سنة الجمعة القبلية،

لا يصح منها شيء البتة، وبعضها أشد ضعفا من بعض كما بينه الزيلعي في

" نصب الراية " " ٢ / ٢٠٦ - ٢٠٧) وابن حجر في " الفتح " (٢ / ٣٤١) وغيرهما

وتكلمت على بعضها في الرسالة المشار إليها (ص ٢٣ - ٢٦) وفي سلسلة الأحاديث

الضعيفة ".

والحق أن الحديث إنما يدل على مشروعية الصلاة بين يدي كل صلاة مكتوبة ثبت أن

النبي ﷺ كان يفعل ذلك أو أمر به، أو أقره، كصلاة المغرب،

فقد صح في ذلك الفعل والأمر والإقرار.

أما الفعل والأمر، فقد ثبت فيه حديث صريح من رواية عبد الله المزني:

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم