Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٢٢١

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٤٣٥

كلام يسير من قبل حفظه، لقلت: إنه صحيح الإسناد، ولكن تكلم فيه بعضهم،

وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق يخطىء ".

قلت: وفي هذا الحديث فائدة هامة وهو تفسير المباشرة بأنه مس المرأة فيما

دون الفرج، فهو يؤيد التفسير الذي سبق نقله عن القاري، وإن كان حكاه بصيغة

التمريض (قيل) : فهذا الحديث يدل على أنه قول معتمد، وليس في أدلة الشريعة

ما ينافيه، بل قد وجدنا في أقوال السلف ما يزيده قوة، فمنهم راوية الحديث

عائشة نفسها ﵂، فروى الطحاوي (١ / ٣٤٧) بسند صحيح عن حكيم

بن عقال أنه قال: سألت عائشة: ما يحرم علي من امرأتي وأنا صائم؟ قالت:

فرجها وحكيم هذا وثقه ابن حبان وقال العجيلي: " بصري تابعي ثقة ".

وقد علقه البخاري (٤ / ١٢٠ بصيغة الجزم: " باب المباشرة للصائم، وقالت

عائشة ﵂: يحرم عليه فرجها ".

وقال الحافظ:

" وصله الطحاوي من طريق أبي مرة مولى عقيل عن حكيم بن عقال.... وإسناده إلى

حكيم صحيح، ويؤدي معناه أيضا ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن مسروق: سألت

عائشة: ما يحل للرجل من امرأته صائما؟ قالت. كل شيء إلا الجماع ".

قلت: وذكره ابن حزم (٦ / ٢١١) محتجا به على من كره المباشرة للصائم، ثم

تيسر لي الرجوع إلى نسخة " الثقات " في المكتبة الظاهرية، فرأيته يقول فيه

(١ / ٢٥) :