سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
وكأنه اغتر به أو اتفق أن وافقه على هذا الخطأ المعلق على " مشكل الآثار " -
الطبعة الهندية، فإنه قال: " في الخلاصة هو عبد الرحمن بن حجيرة - بضم أوله
وفتح الجيم - الأكبر أبو عبد الله الخولاني قاضى مصر ". وفيه خطأ آخر وهو
نسبته هذا التفسير لـ " الخلاصة " وليس فيه إلا قوله: " عبد الرحمن بن حجيرة
.. "! والخلاصة أن علة هذا الإسناد جهالة ابن حجير هذا. لكن الحديث صحيح،
فإنه في " الصحيحين "، و " الأدب المفرد " (١١٥٠) وأبي داود (٤٨١٥) وابن
حبان (٥٩٤ - الإحسان) والطحاوي أيضا، وأحمد (٣ / ٣٦) من حديث أبي سعيد
الخدري مرفوعا نحوه، ومسلم (٧ / ٢) من حديث أبي طلحة ﵁ دون قوله
: " وإرشاد الضال ". وزاد أبو سعيد: " وكف الأذى، والأمر بالمعروف،
والنهي عن المنكر ". وفي رواية لأحمد (٣ / ٦١) من طريق عبد الرزاق وهذا في
" المصنف " (١١ / ٢٠ / ١٩٧٨٦) من طريق رجل عن أبي سعيد به، لكنه ذكر مكان "
كف الأذى ": " وأرشدوا السائل ". وهو بمعنى " إرشاد الضال ". ولفظ أبي
طلحة: [" غض البصر ورد السلام وحسن الكلام "] . وقد جاء المعنى المشار
إليه في أحاديث أخرى عن أبي هريرة والبراء بن