سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
" لا قود في المأمومة ولا الجائفة
ولا المنقلة ". أخرجه ابن ماجة (٢ / ١٤٠ - ١٤١) وأبو يعلى (٤ / ١٥٨٠)
وعنه البيهقي عن رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن معاذ بن محمد الأنصاري عن
ابن أصبهان عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن أصبهان قال الحافظ: " اسمه
عقبة فيما أظن، فإن كان فروايته منقطعة، وإلا فمجهول ". قلت: جزمه
بالانقطاع فيه نظر، فقد ذكروا له رواية عن عثمان بن عفان، ووفاته سنة خمس
وثلاثين، وكان وفاة العباس سنة اثنتين، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثين
. والله أعلم. ومعاذ بن محمد الأنصاري روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن
حبان. وقال الحافظ: " مقبول ". ورشدين بن سعد ضعيف. لكن تابعه ابن لهيعة
عن معاذ به. رواه أبو يعلى. قلت: فالحديث حسن عندي بمجموع الطريقين. والله
أعلم. ثم روى أبو يعلى (٤ / ١٥٨١) عن عبد الله بن وهب حدثنا ابن لهيعة عن
معاذ بن محمد الأنصاري قال: أخبرني عمرو بن معدي كرب: " أصاب رجلا من بني
كنانة مأمومة، فأراد عمر بن الخطاب أن يقيد منه، فقال له العباس: سمعت رسول
الله ﷺ: (فذكر) ، فأغرمه العقل ". وعمرو هذا اثنان كما
في " الجرح " (٣ / ١ / ٢٦٠) ولم يذكر فيهما شيئا.