Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ١٢٤

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٤٤

ومن

هذه الطريق أخرجه الطحاوي وأبو يعلى (٣ / ١٧ / ١٠) وابن عدي (١٢٩ / ٢)

وأبو الشيخ في " العظمة " كما في " اللآلي المصنوعة " (١ / ٨٢) وابن مردويه

كما في " الجامع الصغير " وزاد:

" وإن شاء أخرجهما. وإن شاء تركهما ".

وأما المتابعة المشار إليها، فقال أبو الشيخ:

حدثنا أبو معشر الدارمي حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي به.

قال السيوطي: وهذه متابعة جليلة. وهو كما قال، والسند رجاله ثقات كما

قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (١ / ١٩٠ الطبعة الأولى) ، يعني من دون

الرقاشي وإلا فهو ضعيف كما عرفت، ولكنه ليس شديد الضعف، فيصلح للاستشهاد

به ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في " الموضوعات "! على أنه قد

تناقض، فقد أورده أيضا في " الواهيات " يعني الأحاديث الواهية غير الموضوعة،

وكل ذلك سهو منه عن حديث أبي هريرة هذا الصحيح. والله الموفق.

معنى الحديث:

وليس المراد من الحديث ما تبادر إلى ذهن الحسن البصري أن الشمس والقمر في

النار يعذبان فيها عقوبة لهما، كلا فإن الله ﷿ لا يعذب من أطاعه من

خلقه ومن ذلك الشمس والقمر كما يشير إليه قول الله ﵎ (ألم تر

أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض، والشمس والقمر، والنجوم

والجبال والشجر والدواب، وكثير من الناس، وكثير حق عليه العذاب) .

فأخبر تعالى أن عذابه