سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
فأضجعاني
بلا قصر ولا هصر: وقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري
ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع. فقال له: أخرج الغل والحسد، فأخرجا شيئا
كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها. فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل
الذي أخرج يشبه الفضة. ثم هز إبهام رجلي اليمنى ثم فقال: اغد واسلم. فرجعت
بها أغدو رقة على الصغير، ورحمة للكبير ". قال الهيثمي (٨ / ٢٢٣) :
" ورجاله ثقات وثقهم ابن حبان ".
قلت: توثيق ابن حبان فيه تساهل كثير كما نبهنا عليه مرارا، ولذلك فقد أورد
الذهبي في " الميزان " محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده قال
. وعن ابنه معاذ قال ابن المديني: " لا نعرف محمد هذا ولا أباه ولا جده في
الرواية. وهذا إسناد مجهول ". وعزا الحافظ بن كثير (٢ / ٢٢٦) حديث أبي
هذا لابن عساكر فقط! وفي الباب عن أنس أيضا أن رسول الله ﷺ
أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، واستخرج القلب
، واستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء
زمزم، ثم لأمه ثم أعاده في مكانه. وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعن ظئره -
فقالوا: إن محمد قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت
أرى أثر ذلك المخيط في صدره. أخرجه مسلم (١ / ١٠١ - ١٠٢) وأحمد (٣ / ١٢١
و١٤٩ و ٢٨٨) والآجري أيضا في " الشريعة " ص (٤٣٧) من طريق حماد بن سلمة
حدثنا ثابت البناني عنه. وللطرف الأول من الحديث شاهد آخر وهو الآتي بعده.