Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٨٠

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ١٦٢

وله شاهد آخر عن عبد الله بن مغفل مثله.

أخرجه ابن الضريسي في " أحاديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي " (٨ / ١ - ٢) بسند

لا بأس به في المتابعات والشواهد، رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط "

ورجالهما رجال الصحيح والبيهقي كما في " الترغيب " (٢ / ٢٣٦) .

فقه الحديث:

لقد دل هذا الحديث الشريف وما في معناه على وجوب ذكر الله سبحانه وكذا الصلاة

على النبي ﷺ في كل مجلس، ودلالة الحديث على ذلك من وجوه:

أولا - قوله: " فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم " فإن هذا لا يقال إلا فيما

كان فعله واجبا وتركه معصية.

ثانيا - قوله: " وإن دخلوا الجنة للثواب ".

فإنه ظاهر في كون تارك الذكر والصلاة عليه ﷺ، يستحق دخول

النار، وإن كان مصيره إلى الجنة ثوابا على إيمانه.

ثالثا: قوله: " وإلا قاموا على مثل جيفة حمار ".

فإن هذا التشبيه يقتضي تقبيح عملهم كل التقبيح، وما يكون ذلك - إن شاء الله

تعالى - إلا فيما هو حرام ظاهر التحريم. والله أعلم.

فعلى كل مسلم أن يتنبه لذلك، ولا يغفل عن ذكر الله ﷿، والصلاة على

نبيه ﷺ، في كل مجلس يقعده، وإلا كان عليه ترة وحسرة يوم

القيامة.

قال المناوي في " فيض القدير ":