Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٦٠٨

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ١٦٢

قلت: وهو ضعيف وأما قول الهيثمي في " المجمع " (٤ / ٢٥٥) : " رواه

الطبراني في " الكبير " و " الصغير " ورجاله رجال الصحيح ". فهو وهم أو تساهل

منه، فإن نعيما هذا - وقد تفرد به - إنما أخرج له البخاري تعليقا، ومسلم في

مقدمة " صحيحه ". فلا ينبغي إطلاق عزو حديثه إليهما، لأنه يوهم أنه محتج به

عندهما! وقوله " بنت البراء ... " لعله خطأ مطبعي، والصواب: " امرأة

البراء " وذلك لوجهين: الأول: أنه كذلك وقع في " المجمع " ولفظه: " عن أم

مبشر أن النبي ﷺ خطب امرأة البراء بن معرور ... ".

والظاهر أن هذا السياق لكبير الطبراني.

والآخر: أني وجدت للحديث شاهدا قويا مفصلا ولذلك خرجته في هذا الكتاب وإلا

فنعيم من حق الكتاب الآخر فقال البخاري في " التاريخ الكبير " (٤ / ٢ / ٢٨٥)

: قال لنا الجعفي أنبأنا زيد بن الحباب قال: أنبأنا يحيى بن عبد الله بن أبي

قتادة عن محمد بن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم مبشر الأنصارية عن النبي

ﷺ قال لها وهي في بعض حالاتها - وكانت امرأة البراء بن

معرور فتوفي عنها فقال: - إن زيد ابن حارثة قد مات أهله، ولن آلو أن أختار

له امرأة، فقد اخترتك له، فقالت: يا رسول الله إني حلفت للبراء أن لا أتزوج

بعده رجلا، فقال رسول الله ﷺ: أترغبين عنه؟ قالت: أفأرغب

عنه وقد أنزله الله بالمنزلة منك؟ إنما هي غيرة، قالت: فالأمر إليك، قال:

فزوجها من زيد بن حارثة ونقلها إلى نسائه، فكانت اللقاح تجيء فتحلب فيناولها

الحلاب فتشرب، ثم يناوله من أراد من نسائه. قالت: فدخل علي وأنا عند عائشة

فوضع يده على ركبتها وأسر إليها شيئا دوني، فقالت بيدها في صدر رسول الله صلى

الله عليه وسلم