Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٤٣

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ١٠٦

شهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم

﵇ حجارة متلاحمة كأسنمة الإبل متلاحكة) ".

(عن عائشة) :

رواه البخاري (١ / ٤٤، ٤٩١، ٣ / ١٩٧، ٤ / ٤١٢) ، ومسلم (٤ / ٩٩ - ١٠٠)

وأبو نعيم في " المستخرج " (ق ١٧٤ / ٢) ، والنسائي (٢ / ٣٤ - ٣٥) ،

والترمذي (١ / ١٦٦) وصححه، والدارمي (١ / ٥٣ - ٥٤) وابن ماجه (٢٩٥٥)

ومالك (١ / ٣٦٣) ، والأزرقي في " أخبار مكة " (ص ١١٤ - ١١٥، ٢١٨ - ٢١٩)

وأحمد (٦ / ٥٧، ٦٧، ٩٢، ١٠٢، ١١٣، ١٣٦، ١٧٦، ١٧٩، ٢٣٩، ٢٤٧، ٢٥٣،

٢٦٢) من طرق عنها.

من فقه الحديث:

يدل هذا الحديث على أمرين:

الأول: أن القيام بالإصلاح إذا ترتب عليه مفسدة أكبر منه وجب تأجيله، ومنه

أخذ الفقهاء قاعدتهم المشهورة " دفع المفسدة، قبل جلب المصلحة ".

الثاني: أن الكعبة المشرفة بحاجة الآن إلى الإصلاحات التي تضمنها الحديث لزوال

السبب الذي من أجله ترك رسول الله ﷺ ذلك، وهو أن تنفر قلوب

من كان حديث عهد بشرك في عهده ﷺ، وقد نقل ابن بطال عن بعض

العلماء " أن النفرة التي خشيها ﷺ، أن ينسبوه إلى الانفراد

بالفخر دونهم ".

ويمكن حصر تلك الإصلاحات فيما يلي:

١ - توسيع الكعبة وبناؤها على أساس إبراهيم عليه ﵊، وذلك

بضم نحو ستة أذرع من الحجر.

٢ - تسوية أرضها بأرض الحرم.

٣ - فتح باب آخر لها من الجهة الغربية.