Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٥٣١

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٦٨

وفي هذا الكلام على قلته ثلاث مؤاخذات:

الأولى: لم يعزه لمسلم وهو عنده بهذا التمام كما رأيت.

الثانية: عزاه لأبي داود وهو عنده مختصر ليس فيه " يقول يا خيبة الدهر "

وإنما عنده الرواية الأخرى وهي رواية للشيخين وكذا ليس عنده " فلا يقولن

أحدكم يا خيبة الدهر ".

الثالثة: أنه قال: إن الحاكم صححه على شرط مسلم والواقع أنه إنما صححه على

شرط الشيخين. وهو الصواب الموافق لحال الإسناد.

معنى الحديث:

قال المنذري: " ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة وأصابته

مصيبة أو مكروه يسب الدهر اعتقادا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب

تستمطر بالأنواء وتقول: مطرنا بنوء كذا اعتقادا أن ذلك فعل الأنواء، فكان

هذا كاللاعن للفاعل ولا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى خالق كل شيء وفاعله

فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك.

وكان (محمد) ابن داود ينكر رواية أهل الحديث " وأنا الدهر " بضم الراء

ويقول: لو كان كذلك كان الدهر اسما من أسماء الله ﷿ وكان يرويه " وأنا

الدهر أقلب الليل والنهار "، بفتح راء الدهر على النظر في معناه: أنا طول

الدهر والزمان أقلب الليل والنهار. ورجح هذا بعضهم ورواية من قال: " فإن

الله هو الدهر " يرد هذا. والجمهور