Skip to content

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية الفرقة الثالثة (النسطورية)

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Printed page ١٣/ ٢٨٥

لا فوقه. وبعضهم يقول: إن المراد بمر يحنّا المعمدان غير يحيى بن زكريّا ﵉.

ويعظمون الحواريّين: وهم أصحاب المسيح ﵇. وقد تقدّم أن عدّتهم اثنا عشر حواريّا، ومعنى الحواريّ الخاصّ، ومنه قيل للدّقيق النّاصع البياض دقيق حوّارى، سمّوا بذلك لأن المسيح ﵇ استخلصهم لنفسه.

ويعظّمون البطاركة لأنهم خلفاء الدّين عندهم، ويرون لهم من الحرمة ما لدين النّصرانية عندهم من الحرمة، بل يجعلون أمر التّحليل والتّحريم منوطا بهم، حتّى لو حرّم البطرك على أحدهم زوجته لم يقربها حتّى يحلّها له.

وسيأتي «١» ما لبطرك اليعقوبية عند صاحب الحبشة من الحرمة عند ذكر المكاتبة إليه فيما بعد، إن شاء الله تعالى. وكذلك يعظّمون أرباب الوظائف الدّينية عندهم: من البطريق، والأسقفّ، والمطران، والقسّيس، والشّمّاس، والراهب؛ وقد تقدّم تفسيرهم فيما مرّ.

ويعظّمون يوسف النّجّار: وهو قريب لمريم ﵍، يقال: إنه ابن عمّها، كان معها في خدمة بيت المقدس، وهو الذي استوهب المسيح بعد الصّلب بزعمهم حتّى دفنه. واليهود يرمون مريم ﵍ معه بالفجور على ما تقدّم.

ويعظّمون مريم المجد لانيّة المقدّم ذكرها، ويزعمون أنها.. «٢» أخرج منها سبعة شياطين، وأنها أوّل من رأى المسيح حين قام من قبره.

ومن عادتهم أنه إذا مات منهم أحد ممن يعتقدون صلاحه صوّروا صورته في حيطان كنائسهم ودياراتهم يتبركون بها.

ويعظّمون قسطنطين بن قسطنطين ملك الرّوم، وذلك أنّه أوّل من أخذ بدين