Skip to content

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية الفرقة الثانية (من الشيعة: الإمامية)

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Printed page ١٣/ ٢٣٣

الأنصار بعد موت النبيّ ﷺ على سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ليبايعوه، وذهب إليهم أبو بكر ﵁ ومعه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة، وروى لهم أن النبيّ ﷺ قال: «لا يصلح هذا الأمر إلّا لهذا الحيّ من قريش» فرجعوا إلى قوله وبايعه عمر، ثم بايعه الناس على ما تقدّم ذكره في الكلام على مبايعات الخلفاء في المقالة الخامسة، وأنّ القائم فيها مجترم لا سيّما أوّل باد بذلك. ويقولون: إن الحقّ كان في ذلك لعليّ بالوصيّة. ويقولون: إن القيام على أمير المؤمنين عثمان بن عفّان ﵁، وحصره في الدار كان واجبا لاعتقادهم عدم صحّة خلافته مع وجود عليّ ﵁، وإن المتأخّر عن حصره كان مخطئا. ويرون جواز التّقيّة خوفا على النّفس، وأنّ عليّا ﵁ إنما تأخّر عن طلب الإمامة عند قيام من كان قبله بها تقيّة على نفسه «١» ويرون أنّ من أعان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ على الخلافة كان مخطئا: لبطلان خلافته بترتّبها على خلافة أبي بكر ووجود عليّ الذي هو أحقّ بها. ويزعمون أنّ الصّدّيق ﵁ منع فاطمة ﵂ حقّها من إرثها «٢» من رسول الله ﷺ تعدّيا، وأنّ من ساعد في تقديم تيم بخلافة أبي بكر، أو تقديم عديّ بخلافة عمر، أو تقديم أميّة بخلافة عثمان كان مخطئا. ويزعمون أنّ عمر ﵁ لم يصب في جعل الأمر شورى بين بقيّة العشرة من أصحاب رسول الله ﷺ، لاستحقاق تقدّم عليّ على الجميع.