Skip to content

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية المقصد الثاني في بيان وجه استعمال الكاتب ذلك في خلال كلامه

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Printed page ١/ ٥٢٦

تكسع الشّول بأغبارها» ؟ «١» أم السنين الحربية، والسيف يغمد في الطّلا «٢» ، والرّمح يركز في الكلا، وميت جحر في الفلا، والحرّتان وكربلا؟ أم البيعة الهاشمية، وعليّ يقول: ليت العشرة منكم برأس، من بني فراس؟ أم الأيام الأمويّة، والنفير إلى الحجاز، والعيون إلى الأعجاز؟ أم الإمارة العدويّة، وصاحبها يقول: وهل بعد البزول إلا النزول؟ أم الخلافة التيمية «٣» ، وصاحبها يقول: طوبى لمن مات في نأنأة «٤» الإسلام؟ أم على عهد الرسالة ويوم الفتح قيل اسكتي يا فلانة، فقد ذهبت الأمانة؟ أم في الجاهلية ولبيد يقول:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

أم قبل ذلك وأخو عاد يقول:

بلاد بها كنّا وكنّا نحبّها ... إذ النّاس ناس والزّمان زمان «٥»

أم قبل ذلك، ويروى لآدم ﵇:

تغيّرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مسودّ قبيح!

أم قبل ذلك والملائكة تقول: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ

؟ «٦» وما فسد الناس، ولكن اطّرد القياس، ولا ظلمت الأيام، إنما امتدّ الإظلام؛ وهل يفسد الشيء إلا عن صلاح، ويمسي المرء إلا عن