Skip to content

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية الوجه الثالث (فيما يجب على الكاتب مراعاته)

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Printed page ٩/ ٣٦٧

صدور العهد بها من العاهد، فقد قال الماورديّ «١» : إنه تعتبر شروط الإمامة في المعهود إليه من وقت العهد، حتّى لو كان المعهود إليه صغيرا أو فاسقا وقت العهد وبالغا [عدلا] عند الموت، لم تصحّ خلافته حتّى يستأنف أهل الاختيار بيعته. قال الرافعيّ «٢» ﵀: وقد يتوقّف في هذا. قال النوويّ «٣» ﵀ في «الروضة» : لا توقّف، والصواب ما قاله الماورديّ.

ومنها: أن ينبّه على اجتهاد العاهد وتروّي نظره في حقّيّة المعهود إليه؛ فقد قال الماورديّ: وإذا أراد الإمام أن يعهد بالإمامة، فعليه أن يجهد رأيه في الأحقّ بها، والأقوم بشروطها، فإذا تعيّن له الاجتهاد في أحد، عهد إليه.

ومنها: أن يشير إلى تقدّم الاستخارة على العهد، وأنّ استخارته أدّته إلى المعهود إليه؛ فإنّ الاستخارة أمر مطلوب في كل أمر، خصوصا أمر المسلمين وعموم الولاية عليهم، فإنّ اختيار الله للخلق خير من اختيارهم لأنفسهم، والله يقول الحقّ وهو يهدي السّبيل.

ومنها: أن ينبّه على أنّ عهده إليه بعد مشورة أهل الاختيار ومراجعتهم في