Skip to content

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية المقصد الثاني في ذكر أنموذج من المفاخرات والمنافرات ينسج على منواله

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Printed page ١/ ٤٣٠

فضّل الله تعالى به رسوله ﵌، وخصّه به من رفيع الشّرف الذي لم يبلغه نبيّ مرسل، ولا ملك مقرّب.

وقد تعرّض أبو نواس في بعض أشعاره لمدح بني تميم، وبالغ في فخرهم فأفحش، فقال:

خزيمة خير بني خازم ... وخازم خير بني دارم

ودارم خير تميم وما ... مثل تميم في بني آدم

ونقضه عليه الشيخ فتح الدين بن سيّد الناس اليعمري «١» ، فقال ﵀ فأجاد القول، وفاز بالقدح المعلّى فقال:

محمّد خير بني هاشم ... فمن تميم وبنو دارم؟

وهاشم خير قريش وما ... مثل قريش في بني آدم!

وهو مأخوذ من قول الأوّل:

قريش خيار بني آدم ... وخير قريش بنو هاشم

وخير بني هاشم أحمد ... رسول الإله إلى العالم

وإليه ينظر قول ابن عرسية:

لله ممّا قد برا صفوة ... وصفوة الخلق بنو هاشم

وصفوة الصّفوة من بينهم ... محمد النّور أبو القاسم

ولقد أنصف إسحاق بن إبراهيم الموصليّ حيث قال:

إذا مضر الحمراء كانت أرومتي ... وقام بنصري خازم وابن خازم

عطست بأنف شامخ وتناولت ... يداي الثّريّا قاعدا غير قائم