Skip to content

الكواشف الجلية في حكم قراءة القرآن بالمقامات الموسيقية المطلب الخامس: اتفاق أهل العلم المعاصرين على تحريم قراءة القرآن بالألحان الموسيقية

الكواشف الجلية في حكم قراءة القرآن بالمقامات الموسيقية

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٧٢/ ١٢٣

١ - سماحة شيخنا الإمام ابن باز (ت: ١٤٢٠ هـ) ﵀:

حيث يقول سماحته:

لا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المغنين بل يجب أن يقرأه

كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول ﷺ وأتباعهم بإحسان،

فيقرأه مرتلاً متحزنًا متخشعًا حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو

بذلك. أما أن يقرأه على صفة المغنين وعلى طريقتهم فهذا لا يجوز. (١)

٢ - شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله-

حيث سئل ما حكم تلاوة القرآن على المقامات الموسيقية؟

فأجاب حفظه الله قائلًا: نعوذ بالله من ذلك لا يجوز قراءة القرآن بالألحان وجعلها أغاني، المقامات هذه للأغاني عند الصوفية، ولا يجوز قراءة القرآن عليها، ولا يجوز اتخاذ القرآن أغاني وإنما يتلى القرآن كما كان النبي- ﷺ وصحابته وأهل العلم يتلونه، أما أن يتلى كما تتلوه الصوفية والمبتدعة والمغنين هذا حرام. (٢).

وقول شيخنا الفوزان في وجوب التأسي بالنبي- ﷺ وصحابته هو نفس قول شيخنا الإمام ابن باز ﵀، وكأنه خرج من مشكاة واحدة.

٣ - الدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري: (٣)

حيث يقول: القراءة بالألحان لا تخرج عن حالتين: … الحالة الأولى:

الألحان التي تسمح بها طبيعة الإنسان من غير تصنّع، وهذا ما يفعله أكثر الناس عند قراءة القرآن، فإن كل من تغنّى بالقرآن فإنه لا يخرج عن ذلك التلحين البسيط، وذلك جائز، وهو من التغني الممدوح المحمود، كما قال الرسول ﷺ:

(ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن) (٤)، وعلى هذه الحالة يحمل الحكم بالجواز والاستحباب.

الحالة الثانية:

الألحان المصنوعة والإيقاعات الموسيقائية التي لا تحصل إلا بالتعلم والتمرين، ولها مقادير ونسب صوتية لا تتم إلا بها، فذلك لا يجوز؛ لأن أداء القرآن له مقاديره التجويدية المنقولة التي لا يمكن أن تتوافق مع مقادير قواعد تلك الألحان إلا على حساب الإخلال بقواعد التجويد، وذلك أمر ممنوع.

كما أفتى بالمنع جمع من أعلام المعاصرين كذلك منهم على سبيل البيان لا الحصر أصحاب الفضيلة:

١ - علماء اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة