Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي باب الماء الذي يجوز به الوضوء وما لا يجوز

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ١/ ٨١

وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْعُمْقِ أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ لَا يَنْحَسِرُ بِالِاغْتِرَافِ هُوَ الصَّحِيحُ.

فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ كَانَ مِمَّا يَخْلُصُ وَإِلَّا فَلَا.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيِّ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ بِالْمِسَاحَةِ إنْ كَانَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ فَهُوَ مِمَّا لَا يَخْلُصُ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي النَّوَادِرِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مِثْلَ مَسْجِدِي هَذَا فَهُوَ مَا لَا يَخْلُصُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ، فَلَمَّا قَامَ مُسِحَ مَسْجِدُهُ فَكَانَ ثَمَانِيًا فِي ثَمَانٍ، وَفِي رِوَايَةٍ وَعَشْرًا فِي عَشْرٍ فِي رِوَايَةٍ، وَبِقَوْلِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيِّ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ، ثُمَّ أَلْفَاظُ الْكُتُبِ قَدْ اخْتَلَفَتْ فِي تَعْيِينِ الذِّرَاعِ فَجُعِلَ الصَّحِيحُ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ ذِرَاعُ الْمِسَاحَةِ وَهِيَ سَبْعُ مُشِتَّاتٍ فَوْقَ كُلِّ مُشِتَّةٍ إصْبَعٌ قَائِمَةٌ، وَالْمُصَنِّفُ اخْتَارَ لِلْفَتْوَى ذِرَاعَ الْكِرْبَاسِ وَهِيَ سَبْعُ مُشِتَّاتٍ لَيْسَ فَوْقَ كُلِّ مُشِتَّةٍ إصْبَعٌ قَائِمَةٌ تَوْسِعَةً لِلْأُمُورِ عَلَى النَّاسِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْعُمْقِ أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ لَا يَنْحَسِرُ بِالِاغْتِرَافِ. وَقَوْلُهُ (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ