العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي
Printed page ١/ ٧٩
وَالْجَارِي مَا لَا يَتَكَرَّرُ اسْتِعْمَالُهُ، وَقِيلَ مَا يَذْهَبُ بِتِبْنِهِ.
قَالَ (وَالْغَدِيرُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَتَحَرَّكُ أَحَدُ طَرَفَيْهِ بِتَحْرِيكِ الطَّرَفِ الْآخَرِ إذَا وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ فِي أَحَدِ جَانِبَيْهِ جَازَ الْوُضُوءُ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ)
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُ فَهُوَ طَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ النِّصْفَ جَازَ الْوُضُوءُ بِهِ فِي الْحُكْمِ، وَالْأَحْوَطُ أَلَّا يُتَوَضَّأَ.
(قَوْلُهُ: وَالْغَدِيرُ الْعَظِيمُ) الْغَدِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ غَدَرَ: أَيْ تَرَكَ، وَهُوَ الَّذِي تَرَكَهُ مَاءُ السَّيْلِ، وَقِيلَ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ أَيْ مُغَادِرٍ