Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي فصل في الغسل

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ١/ ٦٦

وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ». وَلَنَا قَوْلُهُ ﵊ «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ» وَبِهَذَا يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى النَّسْخِ، ثُمَّ هَذَا

الْأَرْبَعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَسْمِيَةُ مُحَمَّدٍ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْأَصْلِ حَسَنًا وَهُوَ أَقْوَاهُمْ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى وُجُوبِهِ مَالِكٌ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ أَتَى مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ.

وَلَنَا قَوْلُهُ: ﵊ «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ» رَوَاهُ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، وَقَوْلُهُ: فَبِهَا وَنِعْمَتْ أَيْ بِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ هَذِهِ أَيْ الْأَخْذُ بِالسُّنَّةِ (وَبِهَذَا) أَيْ بِهَذَا الْحَدِيثِ (يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ) مَالِكٌ (عَلَى الِاسْتِحْبَابِ) تَوْفِيقًا بَيْنَهُمَا (أَوْ عَلَى النُّسَخِ) بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ وَكَانُوا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَيَعْرَقُونَ فِيهِ وَالْمَسْجِدُ قَرِيبُ السَّمْكِ فَكَانَ يَتَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِرَائِحَةِ بَعْضٍ فَأُمِرُوا بِالِاغْتِسَالِ ثُمَّ انْتَسَخَ