Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي فصل في نواقض الوضوء

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ١/ ٤٨

غَايَتَهُ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الِاسْتِنَادِ، غَيْرَ أَنَّ السَّنَدَ يَمْنَعُهُ مِنْ السُّقُوطِ، بِخِلَافِ النَّوْمِ حَالَةَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا هُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ بَعْضَ الِاسْتِمْسَاكِ بَاقٍ، إذْ لَوْ زَالَ لَسَقَطَ فَلَمْ يَتِمَّ الِاسْتِرْخَاءُ،

الَّذِي يَكُونُ لِلْيَقْظَانِ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِنَادُ إلَى شَيْءٍ كَجِدَارٍ أَوْ حَائِطٍ بِحَيْثُ إذَا أُزِيلَ سَقَطَ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَصْلِ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَإِنَّمَا هُوَ مِمَّا اخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِرْخَاءَ يَبْلُغُ غَايَتَهُ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الِاسْتِنَادِ، غَيْرَ أَنَّ السَّنَدَ يَمْنَعُهُ مِنْ السُّقُوطِ، وَالْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ وُضُوءُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ مَقْعَدَهُ مُسْتَقِرٌّ عَلَى الْأَرْضِ فَيَأْمَنُ مِنْ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النَّوْمِ حَالَةَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ) يَعْنِي إذَا كَانَ عَلَى هَيْئَةِ سُجُودِ الصَّلَاةِ مِنْ تَجَافِي الْبَطْنِ عَنْ الْفَخِذَيْنِ وَعَدَمِ افْتِرَاشِ الذِّرَاعَيْنِ، أَمَّا إذَا كَانَ بِخِلَافِهِ فَيُنْقَضُ.

وَقَوْلُهُ: وَغَيْرُهَا هُوَ الصَّحِيحُ احْتِرَازٌ عَمَّا ذَكَرَ ابْنُ شُجَاعٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حَدَثًا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ إذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ، أَمَّا إذَا كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَهُوَ حَدَثٌ وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ (؛ لِأَنَّ بَعْضَ الِاسْتِمْسَاكِ بَاقٍ، إذْ لَوْ زَالَ لَسَقَطَ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِرْخَاءُ) وَإِذَا لَمْ يَتِمَّ لَمْ يَكُنْ النَّوْمُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ سَبَبًا لِخُرُوجِ شَيْءٍ عَادَةً فَلَا يُقَامُ مَقَامَهُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ إنَّمَا يُقَامُ مَقَامَ الْمُسَبَّبِ إذَا كَانَ غَالِبَ الْوُجُودِ بِذَلِكَ السَّبَبِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَغْلِبْ فَلَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقَعُ الشَّكُّ فِي وُجُودِ الْحَدَثِ