Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي فصل يكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو بجسده

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ١/ ٤١٢

(وَلَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ) لِأَنَّهُ نَوْعُ تَجَبُّرٍ (وَلَا يُسْدِلُ ثَوْبَهُ) لِأَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ السَّدْلِ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَكَتِفَيْهِ ثُمَّ يُرْسِلَ أَطْرَافَهُ مِنْ جَوَانِبِهِ

(وَلَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ (فَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ وَحَالَةُ الصَّلَاةِ مُذَكِّرَةٌ

(وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ مَقَامُ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ وَسُجُودُهُ فِي الطَّاقِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُومَ فِي الطَّاقِ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ صَنِيعَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ حَيْثُ تَخْصِيصِ الْإِمَامِ

وَقَوْلُهُ: (فَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ) فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ شَرِبَ وَعَنْ طَاوُسٍ يَجُوزُ شُرْبُهُ فِي النَّفْلِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ (عَمَلٌ كَثِيرٌ) لَا مَحَالَةَ وَهُوَ مُفْسِدٌ وَقَوْلُهُ: (وَحَالَةُ الصَّلَاةِ مُذَكِّرَةٌ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النِّسْيَانُ عَفْوًا كَمَا فِي الصَّوْمِ. وَوَجْهُهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَالصَّوْمِ؛ لِأَنَّ حَالَةَ الصَّلَاةِ مُذَكِّرَةٌ بِخِلَافِ حَالَةِ الصِّيَامِ، فَإِنْ أَكَلَ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إذَا كَانَ مَا دُونَ مِلْءِ الْفَمِ لَا تَفْسُدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إنْ كَانَ قَلِيلًا فَمَا دُونَ الْحِمَّصَةِ لَا تَفْسُدُ كَمَا فِي الصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَسَدَتْ.

قَالَ (وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ مَقَامُ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ) شُرِعَ مِنْ هُنَا فِي بَيَانِ مَسَائِلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَالطَّاقُ هُوَ الْمِحْرَابُ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ فِي وَجْهِ الْكَرَاهَةِ أَحَدُ الطَّرِيقِينَ، وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ يَشْتَبِهُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، وَعَلَى هَذَا إنْ كَانَ بِجَنْبَيْ