Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي باب الاستثناء وما في معناه

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ٨/ ٣٧٨

كَانَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَلَيْسَ مَدَارُ الْفَرْقِ عَلَى ذِكْرِ الْأَخْذِ فِي طَرَفِ الْوَدِيعَةِ وَعَدَمِهِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ وَهُوَ الْإِجَارَةُ وَأُخْتَاهُ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْأَخْذَ فِي وَضْعِ الطَّرَفِ الْآخَرِ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَيْضًا، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إِذَا قَالَ اقْتَضَيْتُ مِنْ فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ أَوْ أَقْرَضْتُهُ أَلْفًا ثُمَّ أَخَذْتُهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ حَيْثُ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ إِنَّمَا

وَقَوْلُهُ (وَلَيْسَ مَدَارُ الْفَرْقِ) إشَارَةٌ إلَى الرَّدِّ عَلَى الْإِمَامِ الْقُمِّيِّ فِيمَا ذَكَرَهُ أَنَّ الرَّدَّ إنَّمَا وَجَبَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيمَا أَخَذْتهَا مِنْهُ فَيَجِبُ جَزَاؤُهُ وَجَزَاءُ الْأَخْذِ الرَّدُّ.

وَقَالَ فِي الْإِجَارَةِ وَأُخْتَيْهَا: أَيْ الْعَارِيَّةِ وَالسُّكْنَى فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَكَانَ الِافْتِرَاقُ فِي الْحُكْمِ لِلِافْتِرَاقِ فِي الْوَضْعِ.

وَقَالُوا فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ لَفْظَ الْأَخْذِ فِي الْإِجَارَةِ وَأُخْتَيْهَا أَيْضًا، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ الصَّحِيحُ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ (وَهَذَا) أَيْ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْإِجَارَةِ وَأُخْتَيْهَا (بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ اقْتَضَيْت مِنْ فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ أَوْ أَقْرَضْته أَلْفًا ثُمَّ أَخَذْتهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ حَيْثُ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقَرِّ لَهُ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا) وَذَلِكَ مَعْلُومٌ، فَإِذَا أَقَرَّ بِاقْتِضَاءِ الدَّيْنِ فَقَدْ أَقَرَّ بِقَبْضِ مِثْلِ هَذَا الدَّيْنِ، لِأَنَّ الِاقْتِضَاءَ إنَّمَا