Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي باب الاستثناء وما في معناه

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ٨/ ٣٧١

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ فِي الْقَرْضِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي الزُّيُوفِ إذَا وَصَلَ لِأَنَّ الْقَرْضَ يُوجِبُ رَدَّ مِثْلِ الْمَقْبُوضِ، وَقَدْ يَكُونُ زَيْفًا كَمَا فِي الْغَصْبِ. وَوَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ التَّعَامُلَ بِالْجِيَادِ فَانْصَرَفَ مُطْلَقُهُ إلَيْهَا. (وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ زُيُوفٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَيْعَ وَالْقَرْضَ قِيلَ يُصَدَّقُ) بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ اسْمَ الدَّرَاهِمِ يَتَنَاوَلُهَا (وَقِيلَ لَا يُصَدَّقُ) لِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِقْرَارِ يَنْصَرِفُ إلَى الْعُقُودِ لِتَعَيُّنِهَا مَشْرُوعَةً لَا إلَى الِاسْتِهْلَاكِ الْمُحَرَّمِ.

وَالْمَقْبُوضُ قَدْ يَكُونُ زَيْفًا كَمَا فِي الْغَصْبِ.

وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ التَّعَامُلَ بِالْجِيَادِ وَالْجِيَادُ هِيَ الْمُتَعَارَفَةُ وَالْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَعَارَفِ، وَالْمُرَادُ بِالْأُصُولِ الْجَامِعَانِ وَالزِّيَادَاتُ وَالْمَبْسُوطُ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَنْ الْأَمَالِي وَالنَّوَادِرِ وَالرُّقَيَّاتِ والهارونيات والكيسانيات بِغَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ (وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ زُيُوفٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْجِهَةَ) قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: لَمْ يُذْكَرْ هَذَا فِي الْأُصُولِ، فَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ (يُصَدَّقُ بِالْإِجْمَاعِ إذَا وَصَلَ لِأَنَّ اسْمَ الدَّرَاهِمِ يَتَنَاوَلُهَا) وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَصْرِفُهَا إلَى الْجِيَادِ.

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: هُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ (وَقِيلَ لَا يُصَدَّقُ) عِنْدَهُ مُطْلَقًا لِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِقْرَارِ يَنْصَرِفُ إلَى الْعُقُودِ لِتَعَيُّنِهَا مَشْرُوعَةً، لَا إلَى