Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي باب الإمامة

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ١/ ٣٤٧

(فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَقْرَؤُهُمْ) لِقَوْلِهِ ﵊ «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ»

(فَإِنْ تَسَاوَوْا) يَعْنِي فِي الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ (فَأَقْرَؤُهُمْ لِقَوْلِهِ ﷺ «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ») وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ ظَاهِرٌ. وَاعْتُرِضَ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ قَوْلَهُ ﵊ «يَؤُمُّ الْقَوْمَ» بِمَعْنَى الْأَمْرِ، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ الْوَاقِعُ فِي الْحَدِيثِ وَاجِبَ الرِّعَايَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرَادُ مَا وَقَعَ فِي ظَاهِرِهِ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَقْرَإِ، أَوْ مَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَعْلَمِ بِالسُّنَّةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ التَّرْتِيبَ الْمَذْكُورَ لِلْأَفْضَلِيَّةِ دُونَ الْجَوَازِ.

وَالثَّانِي أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى خِلَافِ الْمُدَّعَى، فَإِنَّ الْمُدَّعَى تَقْدِيمُ الْأَعْلَمِ بِالسُّنَّةِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيمِ الْأَقْرَإِ لِكِتَابِ اللَّهِ. وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى الْأَمْرِ بَلْ هُوَ صِيغَةُ إخْبَارٍ لِبَيَانِ الْمَشْرُوعِيَّةِ، وَهُوَ