Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي باب الحيض والاستحاضة

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ١/ ١٦٦

(وَلَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ) لِأَنَّ الطَّوَافَ فِي الْمَسْجِدِ

(وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾

﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾؛ لِأَنَّ أَهْلَ التَّفْسِيرِ قَالُوا إلَّا هَاهُنَا بِمَعْنَى وَلَا أَوْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ حَقِيقَتُهَا إذْ الْكَلَامُ لِلْحَقِيقَةِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ أَيْ إلَّا مُسَافِرِينَ، وَالْمُسَافِرُ يُسَمَّى عَابِرًا فَيَكُونُ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إلَّا مُسَافِرِينَ فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُمْ الصَّلَاةُ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ بِالتَّيَمُّمِ، وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: مُسَافِرٌ مَرَّ بِمَسْجِدٍ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَجِدُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: جَازَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ مُجْتَازًا.

قَوْلُهُ: (وَلَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ)؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ فِي الْمَسْجِدِ قِيلَ فَإِذَا كَانَ الطَّوَافُ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ الْحُكْمُ مَعْلُومًا مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ صَرَّحَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ قَدْ يَكُونُ عِنْدَ الطَّهَارَةِ فَيُوهَمُ جَوَازَ الطَّوَافِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ حَتَّى لَوْ طَافَتْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَجُزْ وَجَازَ لِلطَّاهِرَةِ، وَلَوْ عَلَّلَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ كَانَ أَشْمَلَ لِتَنَاوُلِهِ حِينَئِذٍ الطَّوَافَ فِي الْمَسْجِدِ وَخَارِجَهُ وَأَدْفَعَ لِلسُّؤَالِ.

وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا) أَيْ لَا يَطَؤُهَا ظَاهِرٌ.

قَالَ