Skip to content

جزء من أحاديث أبي بكر الصولي ومهما ألام على حبهم ... فإني أحب بني فاطمة بني بيت من جاء بالمحكمات ... والدين والسنة

جزء من أحاديث أبي بكر الصولي

الصولي

Printed page ١٧

قَالَ الصُّولِيُّ وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا الْحَارِثِ هَذَا وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ، قَالَ: كُنْتُ أَبْغَضُ الْقَاسِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ لِمَكْرُوهٍ نَالَنِي مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ أَخُوهُ الْحَسَنُ، قُلْتُ عَلَى لِسَانِ ابْنِ بَسَّامٍ:

قُلْ لأَبِي الْقَاسِمِ الْمُرَجِّي ... قَابَلَكَ الدَّهْرُ بِالْعَجَائِبْ

مَاتَ لَكَ ابْنٌ وَكَانَ زَيْنًا ... وَعَاشَ ذُو الشَّيْنِ وَالْمَعَايِبْ

حَيَاةُ هَذَا بِمَوْتِ هَذَا ... فَلَيْسَ تَخْلُو مِنَ الْمَصَائِبْ

قَالَ الصُّولِيُّ: وأيضًا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَحْمَد بْنِ يُوسُفَ الْكَاتِبِ لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ مِنَ الْكُتَّابِ، وَقَدْ مَاتَتْ لَهُ بِنْتٌ، وَكَانَ لَهُ أَخٌ يَضْعُفُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْتَ تَبْقَى وَنَحْنَ طُرًّا فِدَاكَا ... أَحْسَنَ اللَّهُ ذُو الْجَلالِ عَزَاكَا

فَلَقَدْ جَلَّ بِخَطْبِ دَهْرٍ أَتَانَا ... بِمَقَادِيرَ أَتْلَفَتْ بَبَّغَاكَا

عجبًا لِلْمَنُونِ كَيْفَ أَتَتْهَا ... وَتَخَطَّتْ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَخَاكَا

كَانَ عَبْدُ الْحَمِيدِ أَصْلَحَ لِلْمَوْتِ ... مِنَ الْبَبَّغَاءِ وَأَوْلَى بِذَاكَا

شَيَّبَتْنَا الْمُصِيبَتَانِ جَمِيعًا ... بِفَقْدِنَا هَذِهِ وَرُؤْيَةِ ذَاكَا

قَالَ الصُّولِيُّ: وَإِنَّمَا أَخَذَهُ أَحْمَد بْنُ يُوسُفَ مِنْ قَوْلِ أَبِي نُوَاسٍ فِي التَّسْوِيَةِ، وَزَادَ الْمَعْنَى إِرَادَةٌ وَكَرَاهَةً.

قَالَ أَبُوِ نُوَاسٍ، لَمَّا مَاتَ الرَّشِيدُ، وَقَامَ الأَمِينُ يُعَزِّي الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ: تُعَزِّ أَبَا الْعَبَّاسِ عَنْ خَيْرِ هَالِكٍ بِأَكْرَمِ حَيٍّ كَانَ أَوْ هُوَ كَائِنُ حَوَادِثُ أَيَّامٍ تَدُورُ صُرُوفُهَا لَهُنَّ مَسَاوٍ مَرَّةً وَمَحَاسِنُ وَفَاءُ الْحَيِّ بِالْمَيِّتِ الَّذِي غَيَّبَ الثَّرَى فَلا أَنْتَ مَغْبُونٌ وَلا الْمَوْتُ غَابِنُ ١١٩٥ - حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُحَمَّد، أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ، وَكَانَ يَنْتَقِلُ فِي الْمَوَاضِعِ، فَنَزَلَ بِقُرْبِ أُخْتٍ لَهُ، فَوَجَّهَتْ إِلَيْهِ بِجَارِيَةٍ حَسَنَةِ الْوَجْهِ لِتَخْدِمَهُ، وَقَالَتْ لَهَا: أَنْتِ لَهُ.

وَلَمْ تِعْلِمْ إِبْرَاهِيمَ بِقَوْلِهَا ذَلِكَ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ:

بِأَبِي مَنْ أَنَا مَأْسُورٌ بِلا أَسْرٍ لَدَيْهِ ... وَالَّذِي أَجْلَلْتُ خَدَّيْهِ فَقَبَّلْتُ يَدَيْهِ

وَالَّذِي شَكَى ظُلْمًا وَلا يُعْدَى عَلَيْهِ ... أَنَا ضَيْفٌ وَجَزَاءُ الضَّيْفِ إِحْسَانٌ إِلَيْهِ

End of the book