Skip to content

تحريم نكاح المتعة باب ذكر ما ورد في تحريم المتعة من القياس والاستدلال

تحريم نكاح المتعة

المقدسي، ابن أبي حافظ

Printed page ٩٤

الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، قَالَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِلَى مَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ.

وَأَخْبَرَنِي أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ،: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: ٢٤] ، قَالَ: مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُمَا "

وَجَوَابٌ آخَرُ عَنِ الْآيَةِ وَهُوَ أَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا مَا ذَكَرُوا مِنَ الزِّيَادَةِ فِي الْقِرَاءَةِ، فَلَيْسَ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَإِنَّمَا فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْمَهْرِ عَلَى مَنِ ارْتَكَبَ الْحَرَامَ مِنْ ذَلِكَ وَوَطِئَ فِيهِ، وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ الْمَهْرَ يَلْزَمُ بِالْوَطْءِ فِيهِ لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ الَّتِي سَقَطَ الْحَدُّ لِأَجْلِهَا عَنْهُ، فَهُوَ كَمَا لَوْ وَجَدَ امْرَأَةً نَائِمَةً عَلَى فِرَاشِهِ، فَوَطِئَهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ، فَكَذَلِكَ هَاهُنَا.

وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِنْ هَذَا الدَّلِيلِ، أَنَّا لَا نُوجِبُ لَهَا بِالْوَطْءِ الْمُسَمَّى، وَإِنَّمَا نُوجِبُ لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا، كَسَائِرِ الْمَوْطُوءاتِ بِشُبْهَةٍ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَأَنَّا لَا نُوجِبُ لَهَا شَيْئًا مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ، بَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، بِخَلَافِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، فَإِنَّ الزَّوْجَ إِذَا طَلَّقَهَا فِيهِ قَبْلَ الدُّخُولِ، كَانَ