Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

Printed page: 1/ 74

Text

وقيل: المختلف في جواز وقوعه ما لا معنى له أصلا. قال البناني ﵀ ﷾: والحاصل أنهم اضطريت أقوالهم في محل النزاع في هذه المسألة، وتعارضت، والذي صوبه الأسنوي ما قاله المصنف ـ رحمهما الله ﷾ من أن محل النزاع ورود ما لا معنى له أصلا اهـ. وهو ظاهر عبارة البيضاوي ﵀ ﷾ في المنهاج، حيث قال: لا يخاطب الله ﷾ بمهمل اهـ وهو أيضا ظاهر عبارة الشيخ الناظم ﵀ ﷾ حيث قال: ولم يكن في الوحي حشو، وإن كان قد شرحها بغير ذلك. وذكر العطار ﵀ ﷾ أنه لا قائل بذلك، واستدل بمنافاة ذلك للفصاحة، لكن بطلان القول بالنظر، لا يرد روايته، فكم من قول بين البطلان، قد ثبتت نسبته لبعض الأعيان، فكيف بأهل الأهواء، ونقل عن الكوراني والزركشي ﵏ ﷾ أجمعين ـ أنهما قالا: إن ذلك لم يقل به أحد، فإن ثبت أنهما أرادا الإطلاق، فنقلهما معارض بنقل غيرهما، والأصل أن المثبت مقدم على النافي، وإن أرادا أحدا ممن يعتد به، أو كان ذلك بعبارة محتملة فلا تعارض، والله ﷾ أعلم. ومنهم من بحث في منع ذلك في السنة، وهو بحث لين، فقد قال ﷾ جل من قائل: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) والله ﷾ أعلم. ولا يجوز أن يقع فيهما لفظ يراد به غير ظاهره بلا دليل دال على ذلك، سواء بين المراد، أو لم يبينه، كما في حاشية العطار ﵀ ﷾. وجوزت المرجئة وقوع ذلك، وذهبوا إلى أن آيات وأخبار الوعيد التي ظاهرها تعذيب العصاة، إنما يراد بها الترهيب، بناء على مذهبهم أن المعصية لا تضر مع الإيمان، كما لا تنفع الطاعة مع الكفر. والنقل بالمنضم قد يفيد … للقطع، والعكس له بعيد معناه أن الدليل النقلي، قد يكون قطعي الدلالة على المراد منه، فيحصل القطع به بما ينضم إليه من القرائن المانعة لتجويز إرادة غير ذلك المعنى، خلافا لمن قال تفيده مطلقا،

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«فتح الباقي على منظومة المراقي» (١/ ٧٤ بترقيم الشاملة آليا)
Short
محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي، فتح الباقي على منظومة المراقي، ج ١، ص ٧٤.
Full
محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي. فتح الباقي على منظومة المراقي. ج ١، ص ٧٤، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page